محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
18
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
زالت ؛ لأنّ الخبر دالّ على أنّ الشمس إذا زالت تصلَّى الفريضة وتترك الركعتان ، وأين هذا من فعل النافلة جميعها بعد ، بل الركعتان أيضاً لا دلالة في الخبر على فعلهما بعد ، على أنّ في الخبر ما ينافي ما مضى « 1 » من فعل الركعتين بعد الزوال . والثاني : ظاهر في أنّ الشمس إذا زالت تصلَّى الفريضة ، أمّا أنّ فعل النافلة بعدها أفضل فلا ، وربما كان في الخبر دلالة على حكم الركعتين فقط لتضمن السؤال ذلك . أمّا الثالث : فعن الدلالة بمعزل ؛ لتضمنه نفي الصلاة نصف النهار ، إلَّا يوم الجمعة ، وأين هذا من المطلوب ؟ والرابع كذلك . أمّا الخامس : فمنافاته إنّما تتم إذا تعين الوقت يوم الجمعة أوّل الزوال ، بل هو محمول على الفضل ، ومع احتمال العذر يزول الاشتباه ، وأظن أنّ رائحة الوضع عليه لائحة ، فيؤيّد كون الراوي هو المطعون فيه . أمّا السادس : فدلالته على الجواز واضحة ، لكن الشيخ بصدد بيان الأفضل . والسابع : كما ترى يدل على فعل الست عشرة قبل العصر ، وقد قدّمنا الإشكال فيه بالنسبة إلى استحباب الجمع « 2 » ، وما تضمنه من جعل الست في نصف النهار قد ينافي ما سبق ، ولعلّ المراد ما قرب من النصف والكلام في الأربع بعد الظهر كما مضى ، وحكى العلَّامة في المختلف عن ابن أبي عقيل ما يقتضي أنّ الإمام إذا خاف تأخير العصر عن وقت الظهر في سائر الأيّام صلَّى العصر بعد الفراغ من الجمعة ، ثم يتنفل بعدها بستّ
--> « 1 » في ص 8 . « 2 » في ص : 8 .